في هذه السنة خلع على الأمير أبي العبّاس بن المقتدر باللَّه، وقلد أعمال مصر والمغرب، وعمره أربع سنين، واستخلف له على مصر مؤنس الخادم، وأبو العبّاس هذا هو الّذي ولي الخلافة بعد القاهر باللَّه، ولقّب الراضي باللَّه.
وخلع أيضا على الأمير عليّ بن المقتدر، وولي الرّيّ، ودنباوند [1] ، وقزوين، وزنجان، وأبهر.
وفيها أحضر بدار عيسى رجل يعرف بالحلّاج ويكنّى أبا محمّد، وكان مشعبذا في قول بعضهم، وصاحب حقيقة في قول بعضهم، ومعه صاحب له، فقيل: إنّه يدّعي الربوبيّة، وصلب هو وصاحبه ثلاثة أيّام، كلّ يوم من بكرة إلى انتصاف النهار، ثمّ يؤمر بهما إلى الحبس، وسنذكر أخباره واختلاف الناس فيه عند صلبه.
وفيها، في صفر، عزل أبو الهيجاء عبد اللَّه بن حمدان عن الموصل «1» ، وقلّد يمن «2» الطولونيّ المعونة بالموصل، ثمّ صرف عنها في هذه السنة، واستعمل عليها نحرير الخادم «3» الصغير.
وفيها خالف أبو الهيجاء عبد اللَّه بن حمدان على المقتدر «4» فسيّر إليه مؤنس
[1] وديناوند.
(2) . معين. u
(4) . بالموصل. u .ddA