فهرس الكتاب

الصفحة 5780 من 7699

بعد زمان، ثم أشار إلى الدار وقرأ: وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ «1» ، فقبض على الوزير بعد أيّام.

في هذه السنة، في شعبان، ملك الملك دقاق بن تتش، صاحب دمشق، مدينة الرّحبة، وكانت بيد إنسان اسمه قايماز من مماليك السلطان ألب أرسلان، فلمّا قتل كربوقا استولى عليها، فسار دقاق وطغتكين أتابكه إليه، وحصراه بها، ثم رحل عنه.

وتوفّي قايماز هذه السنة في صفر، وقام مقامه غلام تركيّ اسمه حسن، فأبعد عنه كثيرا من جنده، وخطب لنفسه، وخاف من دقاق، فاستظهر، وأخذ جماعة من السالاريّة الذين يخافهم، فقبض عليهم، وقتل جماعة من أعيان البلد، وحبس آخرين وصادرهم. فتوجّه دقاق إليه وحصره، فسلّم العامّة البلد إليه، واعتصم حسن بالقلعة، فأمّنه دقاق، فسلّم القلعة إليه، فأقطعه إقطاعا كثيرا بالشام، وقرّر أمر الرّحبة، وأحسن إلى أهلها، وجعل فيها من يحفظها، ورحل عنها إلى دمشق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت