فهرس الكتاب

الصفحة 6596 من 7699

لمّا فرغ صلاح الدين من أمر آمد سار إلى الشام، وقصد تلّ خالد، وهي من أعمال حلب، فحصرها ورماها بالمنجنيق، فنزل أهلها وطلبوا الأمان فأمّنهم، وتسلّمها في المحرّم أيضا.

ثمّ سار منها إلى عين تاب فحصرها وبها ناصر الدين محمّد، وهو أخو الشيخ إسماعيل الّذي كان خازن نور الدين محمود بن زنكي وصاحبه، وكان قد سلّمها إليه نور الدين، فبقيت معه إلى الآن. فلمّا نازلة صلاح الدين أرسل إليه يطلب أن يقرّ الحصن بيده وينزل إلى خدمته ويكون تحت حكمه وطاعته، فأجابه صلاح الدين إلى ذلك، وحلف له عليه، فنزل إليه، وصار في خدمته، وكان أيضا في المحرّم من هذه السنة.

في هذه السنة، في العاشر من المحرّم، سار أسطول المسلمين من مصر في البحر، فلقوا بطسة فيها نحو ثلاثمائة من الفرنج بالسلاح التامّ، ومعهم الأموال والسلاح إلى فرنج الساحل، فقاتلوهم، وصبر الفريقان، وكان الظفر للمسلمين، وأخذوا الفرنج أسرى، فقتلوا بعضهم وأبقوا بعضهم أسرى، وغنموا ما معهم وعادوا إلى مصر سالمين.

وفيها أيضا سارت عصابة كبيرة من الفرنج من نواحي الداروم إلى نواحي مصر ليغيروا وينهبوا، فسمع بهم المسلمون، فخرجوا إليهم على طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت