فهرس الكتاب

الصفحة 2671 من 7699

معه من الهدايا، فأتاه قتل الوليد، فرجع نصر «1» وردّ تلك الهدايا وأعتق الرقيق وقسم حسان الجواري في ولده وخاصّته، وقسم تلك الآنية في عوامّ الناس، ووجّه العمّال وأمرهم بحسن السيرة، واستعمل منصور أخاه منظورا [1] على الريّ وخراسان، فلم يمكنه نصر من ذلك وحفظ نفسه والبلاد منه ومن أخيه.

لمّا قتل الوليد بن يزيد كان على اليمامة عليّ بن المهاجر، استعمله عليها يوسف بن عمر، فقال له المهير «2» بن سلمى بن هلال، أحد بني الدؤل بن حنيفة:

اترك لنا بلادنا، فأبى، فجمع له المهير وسار إليه وهو في قصره بقاع هجر، فالتقوا بالقاع، فانهزم عليّ حتّى دخل قصره، ثمّ هرب إلى المدينة، وقتل المهير ناسا من أصحابه، وكان يحيى بن أبي حفص نهى ابن المهاجر عن القتال، فعصاه، فقال:

بذلت نصيحتي لبني كلاب ... فلم تقبل مشاورتي ونصحي

فدى لبني حنيفة من سواهم ... فإنّهم فوارس كلّ فتح

وقال شقيق بن عمرو السّدوسيّ:

إذا أنت سالمت المهير ورهطه ... أمنت من الأعداء والخوف والذّعر

فتى راح يوم القاع روحة ماجد ... أراد بها حسن السّماع مع الأجر

وهذا يوم القاع.

[1] منصورا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت