فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 7699

وهو أفريدون بن اثغيان «1» ، وهو من ولد جمشيد. وقد زعم بعض نسّابة الفرس أنّ نوحا هو أفريدون الّذي قهر الضحّاك وسلبه ملكه، وزعم بعضهم أنّ أفريدون هو ذو القرنين صاحب إبراهيم الّذي ذكره اللَّه في كلامه العزيز، وإنّما ذكرته في هذا الموضع لأنّ قصّته في أولاده الثلاثة شبيهة بقصّة نوح على ما سيأتي ولحسن سيرته وهلاك الضحّاك على يديه ولأنّه قيل إنّ هلاك الضحّاك كان على يد نوح.

وأمّا باقي نسّابة الفرس فإنّهم ينسبون أفريدون إلى جمشيد الملك، وكان بينهما عشرة آباء كلّهم يسمّى اثغيان خوفا من الضحّاك، وإنّما كانوا يتميّزون بألقاب لقّبوها، فكان يقال لأحدهم اثغيان صاحب البقر الحمر واثغيان صاحب البقر البلق وأشباه ذلك، وكان أفريدون أوّل من ذلّل «2» الفيلة وامتطاها ونتج البغال واتخذ الإوز والحمام وعمل الترياق وردّ المظالم وأمر النّاس بعبادة اللَّه والإنصاف والإحسان، وردّ على النّاس ما كان الضحّاك غصبه من الأرض وغيرها «3» إلّا ما لم يجد له صاحبا فإنّه وقفه على المساكين.

وقيل: إنّه أوّل من سمّي الصوفي «4» ، وهو أوّل من نظر في علم الطبّ.

وكان له ثلاثة بنين، اسم الأكبر شرم «5» ، والثاني طوج، والثالث إيرج، فخاف أن يختلفوا بعده فقسم ملكه بينهم أثلاثا وجعل ذلك في سهام كتب

(1) . انقبان: B .ubique

(2) . ملك. C .P

(3) . الأرضين وغيرها. S

(4) . الصواني. S الصوافي. A

(5) . سلم. B ، شلم. 1. C .P .etS .h

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت