المهلّبيّ نفسه في الماء فنجا سباحة، وأسر عمران القوّاد والأكابر، فاضطرّ معزّ الدولة إلى مصالحته، وإطلاق من عنده من أهل عمران وإخوته، فأطلق عمران من في أسره من أصحاب معزّ الدولة، وقلّده معزّ الدولة البطائح، فقوي واستفحل أمره.
في هذه السنة، ليلة يوم السبت رابع عشر ذي الحجّة، طلع القمر منكسفا، وانكسف جميعه.
وفيها، في المحرّم، توفّي أبو بكر محمّد بن أحمد بن قرابة بالموصل، وحمل تابوته إلى بغداذ.
وفيها توفّي أبو نصر محمّد بن محمّد الفارابيّ، الحكيم الفيلسوف، صاحب التصانيف فيها، وكان موته بدمشق، وكان تلميذ يوحنّا بن حيلان، وكانت وفاة يوحنّا أيّام المقتدر باللَّه.
وفيها مات أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق «1» الزجّاجيّ النحويّ، وقيل سنة أربعين [وثلاثمائة] .