بالليل ويصلّي فيه، ويقول: أما يستحي بنو العبّاس أن لا يكون فيهم مثل عمر بن عبد العزيز؟ وكان قد اطَّرح الملاهي، وحرّم الغناء والشراب، ومنع أصحاب السلطان عن الظلم، رحمه اللَّه تعالى ورضي عنه
لمّا أخذ المهتدي باللَّه وحبس أحضر أبو العبّاس أحمد بن المتوكّل، وهو المعروف بابن قتيان «1» ، وكان محبوسا بالجوسق، فبايعه الناس، فبايعه الأتراك، وكتبوا بذلك إلى موسى بن بغا وهو بخانقين، فحضر إلى سامرّا فبايعه، ولقّب المعتمد على اللَّه، ثمّ إنّ المهتدي مات ثاني يوم بيعة المعتمد، وسكن الناس، واستوزر عبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان
في هذه السنة سيّر جعلان لحرب صاحب الزّنج بالبصرة، فلمّا وصل إلى البصرة، نزل بمكان بينه وبين صاحب الزنج فرسخ، وخندق عليه وعلى أصحابه، وأقام ستّة أشهر في خندقه، وجعل يوجّه الزينبيَ «2» وبني هاشم ومن خفّ لحربهم هذا اليوم الّذي تواعدهم جعلان للقائه، فلم يكن بينهم إلّا الرمي بالحجارة والنشّاب، ولا يجد جعلان إلى لقائه سبيلا، لضيق المكان عن مجال الخيل، وكان أكثر أصحاب جعلان خيّالة.
(1) . قينان. b .sitcnupenisA
(2) . الزبيبي. B