فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 7699

ولما قتل عاصم وأصحابه بعث رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، عمرو ابن أميّة الضّمري إلى مكّة مع رجل من الأنصار وأمرهما بقتل أبي سفيان بن حرب، قال عمرو: فخرجت أنا ومعي بعير لي وبرجل صاحبي علّة، فكنت أحمله على بعيري حتى جئنا بطن يأجج، فعقلنا بعيرنا في الشّعب وقلت لصاحبي: انطلق بنا إلى أبي سفيان لنقتله، فإن خشيت شيئا فالحق بالبعير فاركبه والحق برسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأخبره الخبر وخلّ عني.* وأوغل بالبلد يحثّ السياق «1» .

فدخلنا مكّة ومعي خنجر [قد أعددته] إن عاقني إنسان ضربته به، فقال لي صاحبي: هل لك أن نبدأ فنطوف ونصلّي ركعتين؟ فقلت: إنّ أهل مكّة يجلسون بأفنيتهم وأنا أعرف بها. فلم نزل حتى أتينا البيت فطفنا وصلّينا ثمّ خرجنا فمررنا بمجلس لهم، فعرفني بعضهم فصرخ بأعلى صوته: هذا عمرو ابن أميّة! فثار أهل مكّة إلينا وقالوا: ما جاء إلّا لشرّ، وكان فاتكا متشيطنا «2» في الجاهليّة، فقلت لصاحبي: النجاء! هذا الّذي كنت أحذر، أمّا أبو سفيان فليس إليه سبيل، فانج بنفسك. فخرجنا «3» [نشتدّ] حتى صعدنا الجبل فدخلنا غارا فبتنا فيه ليلتنا ننتظر أن يسكن الطلب. قال: فو اللَّه إنّي لفيه إذ أقبل عثمان بن مالك التيميّ [يتخيّل] بفرس له، فقام على باب الغار، فخرجت إليه فضربته بالخنجر، فصاح صيحة أسمع أهل مكّة، فأقبلوا إليه ورجعت إلى مكاني، فوجدوه وبه رمق، فقالوا: من ضربك؟ قال: عمرو بن أميّة، ثمّ مات ولم يقدر يخبرهم بمكاني، وشغلهم قتل صاحبهم عن طلبي،

(1) . فإنّي عالم بالبلد. P .C

(2) . مبسطا. B

(3) . فعدنا. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت