في هذه السنة توفّي يعقوب الكاتب ببغداد، وكان يسكن بالمدرسة النظاميّة، وحضر متولّي المتروكات [1] وختم على الغرفة التي كان يسكنها بالمدرسة، فثار الفقهاء وضربوا المتولّي وأخذوا التركة، وهذه عادتهم فيمن يموت بها وليس له وارث، فقبض حاجب الباب على رجلين من الفقهاء وعاقبهما، وحبسهما، فأغلق الفقهاء المدرسة، وألقوا كرسي الوعّاظ في الطريق، وصعدوا سطح المدرسة ليلا، واستغاثوا، وتركوا الأدب.
وكان حينئذ مدرّسهم الشيخ أبا النجيب، فجاء وألقى نفسه تحت التاج يعتذر، فعفي عنه.
وفيها توفّي حسام الدين تمرتاش صاحب ماردين وميّافارقين، وكانت ولايته نيّفا وثلاثين سنة، وتولّى بعده ابنه نجم الدين «1» ألبي.
وفيها مات أبو الفضل محمّد بن عمر بن يوسف الأرموي الشافعيّ المحدّث، ومولده سنة تسع وخمسين وأربعمائة.
وفيها توفّي أبو الأسعد عبد الرحمن القشيريّ في شوّال، وهو شيخ شيوخ «2» خراسان.
وفيها في المحرّم، باض ديك ببغداد بيضة، وباض بازي بيضتين، وباضت نعامة لا ذكر معها بيضة.
[1] المتركات.
(1) . هبة الرحمن. A
(2) . شيخ من شيوخ. A