فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 7699

وفي هذه السنة سار المسلمون عن السّوس فنزلوا بجنديسابور، وزرّ بن عبد اللَّه محاصرهم، فأقاموا عليها يقاتلونهم، فرمي إلى من بها من عسكر المسلمين بالأمان، فلم يفجأ المسلمين إلّا وقد فتحت أبوابها وأخرجوا أسواقهم وخرج أهلها، فسألهم المسلمون، فقالوا: رميتم بالأمان فقبلناه وأقررنا بالجزية.

فقالوا: ما فعلنا! وسأل المسلمون فإذا عبد يدعى مكثفا «1» كان أصله منها فعل هذا، فقالوا: هو عبد. فقال أهلها: لا نعرف العبد من الحرّ، وقد قبلنا الجزية وما بدّلنا «2» ، فإن شئتم فاغدروا. فكتبوا إلى عمر فأجاز أمانهم، فآمنوهم وانصرفوا عنهم.

قيل: في سنة سبع عشرة أذن عمر للمسلمين في الانسياح في بلاد فارس، وانتهى في ذلك إلى رأي الأحنف، فأمر أبا موسى أن يسير من البصرة إلى منقطع ذمّة البصرة فيكون هناك حتى يأتيه أمره، وبعث بألوية من ولّى مع سهيل بن عديّ، فدفع لواء خراسان إلى الأحنف بن قيس، ولواء أردشيرخرّه وسابور إلى مجاشع بن مسعود السّلميّ، ولواء إصطخر إلى عثمان بن أبي العاص الثقفيّ، ولواء فسا ودارابجرد إلى سارية بن زنيم الكنانيّ، ولواء كرمان إلى سهيل بن عديّ، ولواء سجستان إلى عاصم بن عمرو، وكان من

(1) . مكنف. B

(2) . بدا لنا. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت