فهرس الكتاب

الصفحة 2488 من 7699

وله خمسة عشر يوما وقال لهم: هذا صاحبكم الّذي يتمّ الأمر على يده فقبّلوا أطرافه، وقال لهم: واللَّه ليتمّنّ اللَّه هذا الأمر حتّى تدركوا ثأركم من عدوّكم.

وفي هذه السنة عزل عمر بن هبيرة سعيدا الحرشيّ عن خراسان وولّاها مسلم بن سعيد بن أسلم بن زرعة الكلابيّ.

وكان السبب في ذلك ما كان كتبه ابن هبيرة إلى الحرشيّ بإطلاق الديوشتى فقتله، وكان يستخفّ بابن هبيرة ويذكره بأبي المثنى [ولا يقول الأمير] فيقول:

[قال] أبو المثنى،* وفعل أبو المثنى، فبلغ ذلك ابن هبيرة فأرسل جميل بن عمران ليعلم حال الحرشيّ، وأظهر أنّه ينظر في الدواوين، فلمّا قدم على الحرشيّ قال: كيف أبو المثنى «1» ؟ فقيل له: إنّ جميلا لم يقدم إلّا ليعلم علمك «2» . فسمّ بطيخة وبعث بها إليه فأكلها ومرض وسقط شعره، ورجع إلى ابن هبيرة وقد عولج فصحّ، فقال له: الأمر أعظم ممّا بلغك، ما يرى الحرشيّ إلّا أنّك عامل له، فغضب وعزله ونفح في بطنه النمل وعذّبه حتّى أدّى الأموال.

وسمر ليلة ابن هبيرة فقال: من سيّد قيس؟ فقالوا: الأمير. قال:

دعوا هذا، سيّد قيس الكوثر بن زفر، لو ثوّر «3» بليل لوافاه عشرون ألفا لا يقولون لم دعوتنا، وفارسها هذا الحمار الّذي في الحبس وقد أمرت بقتله، يعني الحرشيّ، فأمّا خير قيس لها فعسى «4» أن أكونه. فقال له أعرابيّ من بني

(2) . عملك. P .C

(3) . نور. A .;iretec

(4) . فيسعني. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت