جمعهم صاحب جيشهم، ويعرف بالبتكين البخاريّ، وأمرهم بالخروج إلى لقاء مقدّمة يمين الدولة والإيقاع بمن فيها من الأجناد، فساروا معه وقاتلوا مقدّمة يمين الدولة، واشتدّ القتال بينهم.
واتّصل الخبر بيمين الدولة، فتقدّم نحوهم في سائر جيوشه، فلحقهم وهم في الحرب، فثبت الخوارزميّة إلى أن انتصف النهار، وأحسنوا القتال، ثم إنّهم انهزموا، وركبهم أصحاب يمين الدولة يقتلون ويأسرون، ولم يسلم إلّا القليل.
ثم إنّ البتكين ركب سفينة لينجو فيها، فجرى بينه وبين من معه منافرة، فقاموا عليه وأوثقوه «1» ، وردّوا السفينة إلى ناحية يمين الدولة، وسلّموه إليه، فأخذه وسائر القوّاد المأسورين معه، وصلبهم عند قبر أبي العبّاس خوارزم شاه، وأخذ الباقين من الأسرى فسيّرهم إلى غزنة فوجا بعد فوج، فلمّا اجتمعوا بها أفرج عنهم، وأجرى لهم الأرزاق، وسيّرهم إلى أطراف بلاده من أرض الهند يحمونها من الأعداء، ويحفظونها من أهل الفساد، وأخذ خوارزم واستناب بها حاجبه التونتاش.
في هذه السنة غزا [1] يمين الدولة بلاد الهند، بعد فراغه من خوارزم، فسار منها إلى غزنة* ومنها إلى الهند «3» عازما على غزو قشمير، إذ كان قد استولى
[1] عزا.
(2) . قنوج. ldoB ، فوج. P .C . وقوج. gramnite ، وفتوح. A