فهرس الكتاب

الصفحة 5153 من 7699

وكان سبب ذلك أنّه دعا جمعا كثيرا منهم إلى طعام صنعه لهم، فلمّا طعموا وشربوا قبض على ثلاثين رجلا منهم «1» من مقدّميهم، فضعف الباقون، فأكثر فيهم القتل، فاجتمع الغزّ المقيمون «2» بأرمية وساروا نحو بلاد الهكاريّة من أعمال الموصل، فقاتلهم «3» أكرادها، وقاتلوهم قتالا عظيما، فانهزم الأكراد وملك الغزّ حللهم وأموالهم، ونساءهم وأولادهم، وتعلّق الأكراد بالجبال والمضايق، وسار الغزّ في أثرهم فواقعوهم [1] ، فظفر بهم الأكراد، فقتلوا منهم ألفا وخمسمائة رجل، وأسروا جمعا فيه سبعة من أمرائهم، ومائة نفس من وجوههم، وغنموا سلاحهم ودوابّهم وما معهم من غنيمة استردّوها، وسلك الغزّ طريق الجبال فتمزّقوا وتفرّقوا.

وسمع ابن ربيب الدولة الخبر، فسيّر في آثارهم من يفني باقيهم، ثمّ توفّي قزل أمير الغزّ المقيم «4» بالرّيّ، وخرج إبراهيم ينّال أخو السلطان طغرلبك إلى الرّيّ، فلمّا سمع به الغزّ المقيمون بها أجفلوا من بين يديه، وفارقوا بلاد الجبل خوفا منه، وقصدوا ديار بكر والموصل في سنة ثلاث وثلاثين [وأربعمائة] .

في سنة ثلاث وثلاثين [وأربعمائة] فارق الغزّ أذربيجان.

وسبب ذلك أنّ إبراهيم ينّال، وهو أخو طغرلبك، سار إلى الرّيّ، فلمّا

[1] فواقعهم.

(2) . المجتمعون. P .C

(3) . فقتلهم. P .C

(4) . المقيمين. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت