فهرس الكتاب

الصفحة 5610 من 7699

مالهم [1] ، وقصدوا بلاد بني حمّاد، فأحسنوا إليهم.

وكان عمر بن الأفطس، صاحب بطليوس، ممّن أعان سير على المعتمد، فلمّا فتحت إشبيلية رجع ابن الأفطس إلى بلده، فسار إليه سير، وحاربه، فغلبه «1» ، وأخذ بلده منه، وأخذه أسيرا هو وولده الفضل، فقتلهما، فقال عمر حين أرادوا قتله: قدّموا ولدي قبلي للقتل ليكون في صحيفتي! فقتل ولده قبله، وقتل هو «2» بعده، واحتوى سير «3» على ذخائرهم وأموالهم.

ولم يترك من ملوك الأندلس سوى بني هود، فإنّه لم يقصد بلادهم، وهي شرق الأندلس، وكان صاحبها حينئذ المستعين باللَّه بن هود، وهو من الشجعان الذين يضرب المثل بهم، وكان قد أعدّ كلّ ما [2] يحتاج إليه في الحصار، وترك عنده ما يكفيه عدّة سنين بمدينة روطة، وكانت قلعة حصينة، وكانت رعيته «4» تخافه، ولم يزل يهادي أمير المسلمين، قبل أن يقصد بلاد الأندلس ويملكها، ويواصله، ويكثر مراسلته، فرعى له ذلك، حتّى إنّه أوصى ابنه عليّ بن يوسف عند موته بترك التعرّض لبلاد بني هود، وقال: اتركهم بينك وبين العدوّ، فإنّهم شجعان.

في هذه السنة استولى الفرنج، لعنهم اللَّه، على جميع جزيرة صقلّيّة، أعادها اللَّه تعالى إلى الإسلام والمسلمين.

[1] كلّما لهم.

[2] كلّما.

(2) أبوه. p .c

(4) . رعية. p .c

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت