في هذه السنة كان وصول مازيار إلى سامرّا، فخرج إسحاق بن إبراهيم، فأخذه من الدسكرة وأدخله سامرّا على بغل بإكاف، لأنّه امتنع من ركوب الفيل، فأمر المعتصم أن يجمع بينه وبين الأفشين.
وكان الأفشين قد حبس قبل ذلك بيوم، فأقرّ مازيار أنّ الأفشين كان يكاتبه، ويحسّن له الخلاف والمعصية، فأمر بردّ الأفشين إلى محبسه «1» وضرب مازيار أربعمائة وخمسين سوطا، وطلب ماء للشرب، فسقي، فمات من ساعته.
وقيل ما تقدّم ذكره، وقد تقدّم من اعتراف مازيار بكتب الأفشين في غير موضع ما يخالف هذا، وسببه اختلاف الناقلين.
وفي هذه السنة غضب المعتصم على الأفشين وحبسه.
وكان سبب ذلك أنّ الأفشين كان أيّام محاربة بابك لا تأتيه هديّة من أهل