يقال له عيسى، فقتل أصحاب يحيى من عند آخرهم وأخذوا رأس يحيى وسلبوه قميصه.
فلمّا بلغ الوليد قتل يحيى كتب إلى يوسف بن عمر: خذ عجيل «1» أهل العراق فأنزله من جذعه، يعني زيدا، وأحرقه بالنار ثمّ انسفه باليمّ نسفا، فأمر يوسف به فأحرق، ثمّ رضّه وحمله في سفينة ثمّ ذرّاه في الفرات.
وأمّا يحيى فإنّه لمّا قتل صلب بالجوزجان، فلم يزل مصلوبا حتّى ظهر أبو مسلم الخراسانيّ واستولى على خراسان فأنزله وصلّى عليه ودفنه وأمر بالنياحة عليه في خراسان، وأخذ أبو مسلم ديوان بني أميّة وعرف منه أسماء من حضر قتل يحيى، فمن كان حيّا قتله ومن كان ميتا خلفه في أهله بسوء، وكانت أمّ يحيى ريطة بنت أبي هاشم عبد اللَّه بن محمّد بن الحنفيّة.
عباد بضمّ العين، وفتح الباء الموحّدة المخفّفة).
في هذه السنة قدم أبو الخطار حسام بن ضرار الكلبيّ الأندلس أميرا في رجب، وكان أبو الخطار لمّا تبايع ولاة الأندلس من قيس قد قال شعرا وعرّض فيه بيوم مرج راهط وما كان من بلاء كلب فيه مع مروان بن الحكم وقيام القيسيّين مع الضّحّاك بن قيس الفهريّ على مروان، ومن الشعر:
أفادت بنو مروان قيسا دماءنا ... وفي [1] اللَّه إن لم يعدلوا حكم عدل
[1] . وقى.
(1) . عجل. A