وهو حينئذ متغلّب على الموصل، فسألهم عن حالهم، فأخبروه، فأجابهم إلى ما يريدون، فلم يقبل عثمان ذلك، فخرج إليهم عليّ من البلد في نحو أربعة آلاف رجل، فالتقوا، واقتتلوا قتالا شديدا، عدّة وقائع، فكانت الهزيمة على النزاريّة، وظفر بهم عليّ وقتل منهم خلقا كثيرا وعاد إلى البلد.
وفي هذه السنة خرج الحسن الهرش في جماعة من سفلة النّاس «1» معه خلق كثير من الأعراب، ودعا إلى الرضى من آل محمّد، وأتى النيل، فجبى الأموال ونهب القرى.
وفيها مات سفيان بن عيينة الهلاليّ بمكّة، وكان مولده سنة تسع ومائة.
وفيها توفّي عبد الرحمن بن المهديّ وعمره ثلاث وستّون سنة، ويحيى ابن سعيد القطّان في صفر، ومولده سنة عشرين ومائة.