من بغداذ إلى سامرّا، ورضي عنه، وولّاه قضاء القضاة، ثمّ ولّاه المظالم، فولّى يحيى بن أكثم قضاء الشرقيّة حيان بن بشر، وولّى سوار بن عبد اللَّه العنبري قضاء الجانب الغربيّ، وكلاهما أعور، فقال الجمّاز:
رأيت من الكبائر قاضيين ... هما أحدوثة في الخافقين
هما اقتسما العمى نصفين قدرا «1» ... كما «2» اقتسما قضاء الجانبين
وتحسب منهما من هزّ رأسا ... لينظر في مواريث ودين
كأنّك قد وضعت عليه دنّا ... فتحت بزاله «3» [1] من فرد عين
هما فأل الزمان بهلك يحيى ... إذ [2] افتتح القضاء بأعورين
قد ذكرنا سنة ثمان «4» وعشرين ومائتين أنّ محمّد بن عبد اللَّه، أمير صقلّيّة،* توفّي سنة ستّ وثلاثين ومائتين «5» ، فلمّا مات اجتمع المسلمون بها على ولاية العبّاس بن الفضل بن يعقوب، فولّوه أمرهم، فكتبوا بذلك إلى محمّد بن الأغلب أمير إفريقية فأرسل إليه عهدا* بولايته، فكان العبّاس إلى أن وصل عهده يغير «6» ، ويرسل السرايا، وتأتيه الغنائم «7» .
[1] بدا له.
[2] إذا.
(2) . فذاكما. B
(3) . بزا. B
(4) . سبع. A
(6) . بتغير. B