في هذه السنة خرج من الترك من بلد التّبّت خلق لا يحصون كثرة، فراسلوا أرسلان خان، صاحب بلاساغون، يشكرونه على حسن سيرته في رعيّته، ولم يكن منهم تعرّض إلى مملكته، ولكنّهم أقاموا بها، وراسلهم ودعاهم إلى الإسلام، فلم يجيبوا، ولم ينفروا منه.
وفيها توفّي أبو الحسن الخيشيّ النحويّ في ذي الحجّة «1» ، وله نيّف وتسعون «2» سنة.
وفيها انحدر علاء الدين أبو الغنائم ابن الوزير ذي السعادات إلى البطائح وحصرها، وبها صاحبها أبو نصر بن الهيثم، وضيّق عليه، واجتمع مع جمع كثير.
وفيها، في ذي القعدة، توفّي عبد اللَّه بن يوسف أبو محمّد الجوينيّ، والد إمام الحرمين أبي المعالي، وكان إماما في الشافعيّة، تفقّه على أبي الطيّب سهل ابن محمّد الصعلوكيّ، وكان عالما بالأدب وغيره من العلوم،* وهو من بني سنبس، بطن من طيِّئ «3» .
(2) . وسبعون. A