فهرس الكتاب

الصفحة 5181 من 7699

في هذه السنة ملك الروم مدينة الرّها، وكان سبب ذلك أنّ الرّها كانت بيد نصر الدولة بن مروان، كما ذكرناه، فلمّا قتل عطير الّذي كان صاحبها، شفع صالح بن مرداس، صاحب حلب، إلى نصر الدولة ليعيد الرّها إلى ابن عطير، وإلى ابن شبل، بينهما نصفين [1] ، فقبل شفاعته، وسلّمها إليهما.

وكان له في الرّها برجان حصينان أحدهما أكبر من الآخر، فتسلّم ابن عطير الكبير، وابن شبل الصغير، وبقيت المدينة معهما إلى هذه السنة، فراسل ابن عطير أرمانوس ملك الروم، وباعه حصّته «1» من الرّها بعشرين ألف دينار، وعدّة قرايا من جملتها قرية تعرف إلى الآن بسنّ ابن عطير، وتسلّموا البرج الّذي له، ودخلوا البلد فملكوه، وهرب منه أصحاب ابن شبل، وقتل الروم المسلمين، وخرّبوا المساجد.

وسمع نصر الدولة الخبر، فسيّر جيشا إلى الرّها، فحصروها وفتحوها عنوة، واعتصم من بها من الروم بالبرجين، واحتمى [2] النصارى بالبيعة التي لهم، وهي من أكبر البيع وأحسنها عمارة، فحصرهم المسلمون بها، وأخرجوهم، وقتلوا أكثرهم، ونهبوا البلد، وبقي الروم في البرجين، وسيّر إليهم عسكرا نحو عشرة آلاف مقاتل، فانهزم أصحاب ابن مروان من بين أيديهم، ودخلوا البلد «2» وما جاورهم من بلاد المسلمين، وصالحهم ابن وثّاب النّميريّ على حرّان وسروج وحمل إليهم خراجا.

[1] نصفان.

[2] واحتما.

(1) . حصنه. A

(2) . ونهبوا. dda .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت