فهرس الكتاب

الصفحة 4706 من 7699

في هذه السنة استولى الوزير أبو القاسم المطهّر بن محمّد «2» وزير عضد الدولة على جبال عمان، ومن بها من الشراة، في ربيع الأوّل.

وسبب ذلك أنّ معزّ الدولة لمّا توفّي، وبعمان أبو الفرج بن العبّاس، نائب معزّ الدولة، فارقها، فتولّى أمرها عمر بن نهبان الطائيّ، وأقام الدعوة لعضد الدولة، ثم إن الزّنج غلبت على البلد، ومعهم طوائف من الجند، وقتلوا ابن نهبان، وأمّروا عليهم إنسانا يعرف بابن حلّاج، فسيّر عضد الدولة جيشا من كرمان، واستعمل عليهم أبا حرب طغان، فساروا في البحر إلى عمان، فخرج أبو حرب من المراكب إلى البرّ، وسارت المراكب في البحر من ذلك المكان، فتوافوا «3» على صحار «4» قصبة عمان فخرج «5» إليهم الجند والزّنج واقتتلوا قتالا شديدا في البرّ والبحر، فظفر أبو حرب، واستولى على صحار، وانهزم أهلها، وكان ذلك سنة اثنتين وستّين [وثلاثمائة] .

ثم إنّ الزنج اجتمعوا إلى بريم، وهو رستاق بينه وبين صحار مرحلتان، فسار إليهم أبو حرب، فأوقع بهم وقعة أتت عليهم قتلا وأسرا، فاطمأنّت البلاد.

ثم إنّ جبال عمان اجتمع بها خلق كثير من «6» الشّراة، وجعلوا لهم أميرا اسمه ورد بن زياد، وجعلوا لهم خليفة اسمه حفص بن راشد، فاشتدّت شوكتهم، فسيّر عضد الدولة المطهّر بن عبد اللَّه في البحر أيضا، فبلغ إلى نواحي حرفان «7» من

(2) . عبد اللَّه. C

(3) . فتواقفوا. B

(4) . أصحاب. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت