ونعمرها وننتفع بدخلها، فلم ينهب أحد منها شيئا، فبقيت على حالها وثبت ملكه واستقرّ أمره.
ولمّا مضى إلى عدن كان معه عبد النبيّ صاحب زبيد مأسورا، فلمّا دخل إلى عدن قال: سبحان اللَّه! كنت قد علمت أنّني أدخل إلى عدن في موكب كبير «1» فأنا أنتظر ذلك وأسرّ به، ولم أكن أعلم أنّني أدخلها على هذه الحال.
ولمّا فرغ شمس الدولة من أمر عدن عاد إلى زبيد، وحصر ما في الجبل من الحصون، فملك قلعة تعزّ، وهي من أحصن القلاع، وبها تكون خزائن صاحب زبيد، وملك أيضا قلعة التّعكر والجند «2» وغيرها من المعاقل والحصون، واستناب بعدن عزّ الدين عثمان بن الزّنجيليّ، وبزبيد سيف الدولة مبارك ابن منقذ، وجعل في كلّ قلعة نائبا من أصحابه، وألقى ملكهم باليمن جرانه «3» ودام، وأحسن شمس الدولة إلى أهل البلاد، واستصفى طاعتهم بالعدل والإحسان، وعادت زبيد إلى أحسن أحوالها من العمارة والأمن.
في هذه السنة، ثاني رمضان، صلب صلاح الدين يوسف بن أيّوب جماعة ممّن أراد الوثوب به بمصر من أصحاب الخلفاء العلويّين.
وسبب ذلك أنّ جماعة من شيعة العلويّين منهم عمارة بن أبي الحسن اليمني الشاعر، وعبد الصمد الكاتب، والقاضي العويرس «4» ، وداعي الدعاة وغيرهم
(1) . عدن ... كبير. mo .A
(2) . والحمد: spU . 047te .P .C
(3) . حرابه: spU .te . 047.P .C
(4) . العوريين. B . والقاضي العويرس. mo .A - العوريس euqibU