فهرس الكتاب

الصفحة 5905 من 7699

أفامية [1] وتبعهم المسلمون، فتخطّفوا من أدركوه في ساقتهم وعادوا إلى شيزر في ربيع الأوّل.

لمّا تفرّقت العساكر اجتمعت الفرنج على قصد مدينة صور وحصرها، فساروا إليها مع الملك بغدوين «1» ، صاحب القدس، وحشدوا، وجمعوا، ونازلوها وحصروها في الخامس والعشرين من جمادى الأولى، وعملوا عليها ثلاثة أبراج خشب، علوّ البرج سبعون ذراعا، وفي كلّ برج ألف رجل، ونصبوا عليها المجانيق، وألصقوا أحدها إلى «2» سور البلد، وأخلوه من الرجال.

وكانت صور للآمر بأحكام اللَّه العلويّ ونائبة بها عزّ الملك الأعزّ، فأحضر أهل البلد، واستشارهم في حيلة يدفعون بها شرّ الأبراج عنهم، فقام شيخ من أهل طرابلس وضمن على نفسه إحراقها، وأخذ معه ألف رجل بالسلاح التامّ، ومع كلّ رجل منهم حزمة حطب، فقاتلوا الفرنج إلى أن وصلوا إلى البرج الملتصق بالمدينة، فألقى الحطب من جهاته، وألقى فيه النار، ثم خاف أن يشتغل الفرنج الذين في البرج «3» بإطفاء النار، ويتخلّصوا، فرماهم بجرب [2] كان قد أعدّها، مملوءة من العذرة، فلمّا سقطت عليهم اشتغلوا بها وبما نالهم من سوء الرائحة والتلويث، فتمكّنت النار منه، فهلك كلّ من به، إلّا

[1] فامية.

[2] بجراب.

(1) . بردوين p .c ، بردويل. b

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت