فهرس الكتاب

الصفحة 4694 من 7699

إليهما يطلبهما أصعدا إليه في العساكر، فعادوا جميعهم إلى الموصل «1» ، ونزلوا بالدير الأعلى أواخر جمادى الآخرة، وفارقها أبو تغلب إلى تلّ يعفر، وعزم عزّ الدولة على قصده وطلبه أين سلك، فأرسل أبو تغلب كاتبه وصاحبه أبا الحسن عليّ بن أبي «2» عمرو «3» إلى عزّ الدولة فاعتقله، واعتقل معه أبا الحسن ابن عرس «4» ، وأبا أحمد بن حوقل.

وما زالت المراسلات بينهما، وحلف أبو تغلب أنّه لم يعلم بقتل أولئك، فعاد الصلح واستقرّ، وحمل إليه ما استقرّ من المال، فأرسل عزّ الدولة الشريف أبا أحمد الموسويّ، والقاضي أبا بكر محمّد بن عبد الرحمن، فحلّفا أبا تغلب، وتجدّد الصلح، وانحدر عزّ الدولة عن الموصل سابع عشر رجب، وعاد أبو تغلب إلى بلده.

ولمّا عاد بختيار عن الموصل جهّز ابنته وسيّرها إلى أبي تغلب، وبقيت معه إلى أن أخذت منه، ولم يعرف لها بعد ذلك خبر.

في هذه السنة ابتدأت الفتنة بين الأتراك والديلم بالأهواز، فعمّت العراق جميعه، واشتدّت.

وكان سبب ذلك أنّ عزّ الدولة بختيار قلّت عنده الأموال، وكثر إدلال جنده عليه، واطّراحهم لجانبه «5» [1] ، وشغبهم عليه، فتعذّر عليه القرار، ولم يجد

[1] بجانبه.

(3) . عمر. U

(4) . غرس. P .C

(5) . جانبه. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت