فهرس الكتاب

الصفحة 5203 من 7699

وصل إليهم أمر كرمان في ثلاثمائة فارس، قدم متوجّها إلى مسعود أيضا، فاستغاث به المسلمون، وسألوه أن يقيم عندهم ليكفّ عنهم الأذى، فأقام عليهم، وقاتل معهم، وعظم الأمر، واشتدّت الحرب، وكان الظفر له ولأهل نيسابور، فانهزم أهل طوس وأبيورد ومن تبعهم، وأخذتهم السيوف من كلّ جانب، وعمل بهم أمير كرمان أعمالا عظيمة، وأثخن فيهم، وأسر كثيرا منهم، وصلبهم على الأشجار وفي الطرق، فقيل إنّه عدم من أهل طوس عشرون ألف رجل.

ثم إنّ أمير كرمان أحضر زعماء قرى طوس، وأخذ أولادهم وإخوانهم وغيرهم من أهليهم رهائن، فأودعهم السجون، وقال: إن اعترض منكم واحد إلى أهل نيسابور أو غيرهم، أو قطع طريقا، أولادكم، وإخوانكم، ورهائنكم مأخوذون بجناياتكم. فسكن الناس، وفرّج اللَّه عن أهل نيسابور بما لم يكن في حسابهم.

في هذه السنة اجتمع علاء الدولة بن كاكويه وفرهاذ بن مرداويج، واتّفقا على قتال عسكر مسعود بن محمود بن سبكتكين، وكانت العساكر قد خرجت من خراسان مع أبي سهل الحمدونيّ، فالتقوا واقتتلوا قتالا شديدا صبر فيه الفريقان، ثم انهزم علاء الدولة، وقتل فرهاذ، واحتمى علاء الدولة بجبال بين أصبهان وجرباذقان، ونزل عسكر مسعود بكرج.

وأرسل* أبو سهل «1» إلى علاء الدولة يقول له ليبذل المال، ويراجع «2» الطاعة

(1) . الرسل. A

(2) . يرجع إلى. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت