فهرس الكتاب

الصفحة 6078 من 7699

في هذه السنة، في ربيع الأوّل، ملك السلطان سنجر مدينة سمرقند.

وسبب ذلك: أنّه كان قد رتّب فيها، لمّا ملكها أوّلا، أرسلان خان محمّد ابن سليمان بن بغراخان داود، فأصابه فالج، فاستناب ابنا له يعرف بنصرخان، وكان شهما، شجاعا، وكان بسمرقند إنسان علويّ، فقيه، مدرّس، إليه الحلّ والعقد، والحكم في البلد، فاتّفق هو ورئيس البلد على قتل نصرخان، فقتلاه ليلا، وكان أبوه محمّد خان غائبا، فعظم عليه واشتدّ، وكان له ابن آخر غائب في بلاد تركستان، فأرسل إليه واستدعاه، فلمّا قارب سمرقند خرج العلويّ ورئيس البلد إلى استقباله، فقتل العلويّ في الحال، وقبض على الرئيس.

وكان والده أرسلان خان قد أرسل إلى السلطان سنجر رسولا يستدعيه، ظنّا منه أنّ ابنه لا يتمّ أمره مع العلويّ والرئيس، فتجهّز سنجر وسار يريد سمرقند، فلمّا ظفر ابن أرسلان خان بهما ندم على استدعاء السلطان سنجر، فأرسل إليه يعرّفه أنّه قد ظفر بالعلويّ والرئيس، وأنّه وابنه على الطاعة، ويسأله العود إلى خراسان، فغضب سنجر من ذلك، وأقام أيّاما، فبينما هو في الصيد إذ رأى اثني عشر رجلا في السلاح التامّ، فقبض عليهم وعاقبهم، فأقرّوا أنّ محمّد خان أرسلهم ليقتلوه، فقتلهم، ثم سار إلى سمرقند فملكها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت