فهرس الكتاب

الصفحة 5363 من 7699

وتحدّث معه في مراسلة سعدي ليطلق أباه، فسلّم إليه طغرلبك ولدا كان لسعدي عنده رهينة، وأرسل معه رسولا يقول فيه: إن أردت فدية عن أسيرك فهذا ولدك قد رددته عليك، وإن أبيت إلّا المخالفة ومفارقة الجماعة «1» قابلناك على فعلك.

فلمّا وصل بدر والرسول إلى همذان تخلّف بدر، وسار الرسول إليه، فامتعض من قوله، وخالف طغرلبك، وسار إلى حلوان، وأراد أخذها، فلم يمكنه، وتردّد بين روشنقباذ والبردان، وكاتب الملك الرحيم، وصار في طاعته، فسار إليه إبراهيم بن إسحاق، وسخت كمان، وهما من أعيان عسكر طغرلبك، في عسكر مع بدر بن المهلهل فأوقعوا به فانهزم هو وأصحابه وعاد الغزّ عنهم إلى حلوان، وسار بدر إلى شهرزور في طائفة من الغزّ، ومضى سعدي إلى قلعة روشنقباذ.

في هذه السنة، في شوّال، عاد الأمير أبو منصور فولاستون ابن الملك أبي كاليجار إلى شيراز مستوليا عليها، وفارقها أخوه الأمير أبو سعد.

وكان سبب ذلك أنّ الأمير أبا سعد كان قد تقدّم معه في دولته إنسان يعرف بعميد الدين أبي نصر بن الظهير، فتحكّم معه، واطرح الأجناد واستخفّ بهم، وأوحش أبا نصر بن خسرو، صاحب قلعة إصطخر، الّذي كان قد استدعى الأمير أبا سعد وملّكه.

(1) . الطاعة. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت