فهرس الكتاب

الصفحة 4510 من 7699

الشّمّاسيّة، ودخل من الغد على الخليفة المستكفي وبايعه، وحلف له المستكفي، وسأله معزّ الدولة أن يأذن لابن شيرزاد بالظهور، وأن يأذن أن يستكتبه، فأجابه إلى ذلك، فظهر «1» ابن شيرزاد، ولقي معزّ الدولة، فولّاه الخراج، وجباية الأموال، وخلع الخليفة على معزّ الدولة، ولقّبه ذلك اليوم معزّ الدولة، ولقّب أخاه عليّا «2» عماد الدولة، ولقّب أخاه الحسن ركن الدولة، وأمر أن تضرب ألقابهم وكناهم على الدنانير والدراهم.

ونزل معزّ الدولة بدار مؤنس، ونزل أصحابه في دور الناس، فلحق الناس من ذلك شدّة عظيمة، وصار رسما عليهم بعد ذلك، وهو أوّل من فعله ببغداذ، ولم يعرف بها قبله، وأقيم للمستكفي باللَّه كلّ يوم خمسة آلاف درهم لنفقاته، وكانت ربّما تأخّرت عنه، فأقرّت له مع ذلك ضياع سلّمت إليه تولّاها أبو أحمد «3» الشيرازيّ كاتبه.

وفي هذه السنة خلع المستكفي باللَّه لثمان بقين من جمادى الآخرة.

وكان سبب ذلك أن علما القهرمانة صنعت دعوة عظيمة حضرها جماعة من قوّاد الديلم والأتراك، فاتّهمها معزّ الدولة أنّها فعلت ذلك لتأخذ عليهم البيعة للمستكفي ويزيلوا معزّ الدولة، فساء ظنّه لذلك لما رأى من إقدام علم، وحضر أصفهدوست عند معزّ الدولة، وقال: قد راسلني الخليفة في أن ألقاه متنكّرا.

فلمّا مضى اثنان وعشرون يوما من جمادى الآخرة حضر معزّ الدولة

(1) . فخرج. B

(3) . حمدان. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت