فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 7699

قال هشام: استعمل كسرى هرمز المروزان بعد عزل زرين «1» عن اليمن، وأقام باليمن حتى ولد له فيها، ثمّ إنّ أهل جبل يقال له المضايع منعوه الخراج، فقصدهم فرأى جبلهم لا يقدر عليه لحصانته وله طريق واحد يحميه رجل واحد، وكان يحاذي ذلك الجبل جبل آخر، وقد قارب هذا الجبل، فأجرى فرسه فعبر به ذلك المضيق، فلمّا رأته حمير قالوا: هذا شيطان! وملك حصنهم وأدّوا الخراج، وأرسل إلى كسرى يعلمه، فاستدعاه إليه فاستخلف ابنه خرّخسره على اليمن وسار إليه فمات في الطريق، وعزل كسرى خرخسره عن اليمن وولّى باذان، وهو آخر من قدم اليمن من ولاة العجم.

كان كسرى قد طغى لكثرة ماله وما فتحه من بلاد العدوّ ومساعدة الأقدار وشره على «2» أموال النّاس، ففسدت قلوبهم، وقيل: كانت له اثنا عشر ألف امرأة، وقيل ثلاثة آلاف امرأة، يطؤهنّ، وألوف جوار، وكان له خمسون ألف دابّة، وكان أرغب النّاس في الجوهر والأواني وغير ذلك، وقيل: إنّه أمر أن يحصى ما جبي من خراج بلاده في سنة ثماني عشرة من ملكه، فكان من الورق مائة ألف ألف مثقال وعشرون ألف ألف مثقال، وإنّه احتقر

(1) . رين. A

(2) . إلى. S

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت