لمّا قتل خفاجة استعمل الناس ابنه محمّدا، وأقرّه محمّد بن أحمد بن الأغلب «1» ، صاحب القيروان، على ولايته، فسيّر جيشا في سنة ستّ وخمسين ومائتين إلى مالطة، وكان الروم يحاصرونها، فلمّا سمع الروم بمسيرهم رحلوا عنها.
* وفي سنة سبع وخمسين ومائتين «2» في رجب قتل الأمير محمّد، قتله خدمه الخصيان وهربوا، فطلبهم الناس فأدركوهم فقتلوهم
وفيها ولّى المنتصر أبا عمرة أحمد بن سعيد، مولى بني هاشم، بعد البيعة له بيوم، المظالم، فقال الشاعر:
يا ضيعة الإسلام لمّا ولي ... مظالم الناس أبو عمره
صيّر مأمونا على أمّة «3» ... وليس مأمونا على بعرة
وحجّ بالناس محمّد بن سليمان الزينبيّ، واستعمل على دمشق عيسى بن محمّد النوشريّ.
* وفيها سار جيش للمسلمين بالأندلس إلى مدينة برشلونة، وهي للفرنج،
(2) . وبها. P .C
(3) . أمنه. B