فهرس الكتاب

الصفحة 4596 من 7699

أن يلقّب الناصر لدين اللَّه، ويخطب له بأمير المؤمنين، ويقول أهل الأندلس إنّه أوّل خليفة ولي بعد جدّه، وكانت أمّه أمّ ولد اسمها مزنة «1» ، ولم يبلغ أحد ممّن تلقّب بأمير المؤمنين مدّته في الخلافة غير المستنصر العلويّ صاحب مصر، فإنّ خلافته كانت ستّين سنة.

ولمّا مات ولي الأمر بعده ابنه الحاكم بن عبد الرحمن، وتلقّب بالمستنصر «2» ، وأمّه أمّ ولد تسمّى مرجانة، وخلّف الناصر عدّة أولاد منهم عبد اللَّه، وكان شافعيّ المذهب عالما بالشعر والأخبار وغيرهما، وكان ناسكا.

في هذه السنة سار قفل عظيم من أنطاكية إلى طرسوس ومعهم صاحب أنطاكية، فخرج عليهم كمين للروم فأخذ من كان فيها من المسلمين، وقتل كثيرا منهم، وأفلت صاحب أنطاكية وبه جراحات.

وفيها، في رمضان، دخل نجا غلام سيف الدولة بلاد الروم من ناحية ميّافارقين غازيا، وإنّه في رمضان غنم ما قيمته قيمة عظيمة، وسبى، وأسر، وخرج سالما.

وفيها مات القاضي أبو السائب عتبة بن عبد اللَّه، وقبضت أملاكه، وتولّى قضاء القضاة أبو العبّاس بن عبد اللَّه بن الحسن بن أبي الشوارب، وضمن أن يؤدّي كلّ سنة مائتي ألف درهم، وهو أوّل من ضمن القضاء، وكان ذلك أيّام معزّ الدولة، ولم يسمع بذلك قبله «3» ، فلم يأذن له الخليفة المطيع للَّه

(1) . مرته. U

(2) . بالمنتصر. ler ;.C

(3) . قبلهما. P .C .B ؛ قبلها. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت