فهرس الكتاب

الصفحة 3297 من 7699

بستان ابن عامر «1» ، فبلغه أنّ أبا إسحاق المعتصم قد حجّ في جماعة من القوّاد، فيهم حمدويه بن عليّ بن عيسى بن ماهان، وقد استعمله الحسن بن سهل على اليمن، فعلم العقيليّ أنّه لا يقوى بهم، فأقام ببستان ابن عامر، فاجتاز قافلة من الحاجّ، ومعهم كسوة الكعبة وطيبها، فأخذ أموال التجار، وكسوة الكعبة وطيبها، وقدم الحجّاج مكّة عراة منهوبين.

فاستشار المعتصم أصحابه، فقال الجلوديّ «2» : أنا أكفيك ذلك، فانتخب مائة رجل، وسار بهم إلى العقيليّ، فصبحهم، فقاتلهم، فانهزموا، وأسر أكثرهم، وأخذ كسوة الكعبة، وأموال التجّار، إلّا ما كان مع من هرب قبل ذلك، فردّه وأخذ الأسرى، فضرب كلّ واحد منهم عشرة أسواط، وأطلقهم، فرجعوا إلى اليمن يستطعمون النّاس، فهلك أكثرهم في الطريق.

لما فرغ هرثمة من أبي السرايا رجع فلم يأت الحسن بن سهل، وكان بالمدائن، بل سار على عقرقوف حتى أتى البردان [1] ، والنّهروان، وأتى خراسان، فأتته كتب المأمون في غير موضع أن [2] يأتي إلى الشام والحجاز، فأبى، وقال: لا أرجع حتى ألقى أمير المؤمنين، إدلالا منه عليه، ولما يعرف من نصيحته له ولآبائه، وأراد أن يعرّف المأمون ما يدبّر «3» عليه الفضل

[1] البرذان.

[2] إلى أن.

(1) . طاهر. B

(2) . الجلوذي. P .C

(3) . يريد. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت