من جنده وقصد خوارزم فظفر به السلطان سنجر فقتله وولي سمرقند محمّد خان وولي بخارى محمّد تكين بن طغانتكين.
وأمّا كاشغر، وهي مدينة تركستان، فإنّها كانت لأرسلان خان بن يوسف قدرخان، كما ذكرنا، ثم صارت بعده لمحمود بغراخان، صاحب طراز والشاش، خمسة عشر شهرا، ثم مات فولي بعده طغرل خان بن يوسف قدرخان، فاستولى على الملك، وملك بلاساغون، وكان ملكه ستّ عشرة سنة ثم توفّي.
وملك ابنه طغرلتكين، وأقام شهرين، ثم أتى هارون بغراخان أخو يوسف طغرل خان بن طفغاج بغراخان، وعبر كاشغر، وقبض على هارون، وأطاعه عسكره، وملك كاشغر، وختن، وما يتّصل بهما [1] إلى بلاساغون، وأقام مالكا تسعا [2] وعشرين سنة، وتوفّي سنة ستّ وتسعين وأربعمائة، فولي ابنه أحمد ابن أرسلان خان، وأرسل رسولا إلى الخليفة المستظهر باللَّه يطلب منه الخلع والألقاب، فأرسل إليه ما طلب، ولقّبه نور الدولة.
في هذه السنة، في جمادى الأولى، توفّي مهذّب الدولة أبو الحسن عليّ ابن نصر، ومولده سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، وهو الّذي نزل عليه القادر باللَّه.
[1] به.
[2] تسع.