فهرس الكتاب

الصفحة 5509 من 7699

قد ذكرنا أنّ خاقان التكين صاحب سمرقند ملك ترمذ بعد قتل السلطان ألب أرسلان، فلمّا استقامت الأمور للسلطان ملك شاه سار إلى ترمذ وحصرها، وطمّ العسكر خندقها، ورماها بالمجانيق «1» ، فخاف من بها، فطلبوا الأمان فأمّنهم، وخرجوا منها وسلّموها.

وكان بها أخٌ لخاقان التكين، فأكرمه السلطان، وخلع عليه* وأحسن إليه «2» ، وأطلقه، وسلّم قلعة ترمذ إلى الأمير ساوتكين، وأمره بعمارتها وتحصينها وعمارة سورها بالحجر المحكم، وحفر خندقها وتعميقه، ففعل ذلك.

وسار السلطان ملك شاه يريد سمرقند، ففارقها صاحبها، وأنفذ يطلب المصالحة، ويضرع إلى نظام الملك في إجابته إلى ذلك، ويعتذر من تعرّضه إلى ترمذ، فأجيب إلى ذلك، واصطلحوا، وعاد ملك شاه عنه إلى خراسان، ثم منها إلى الرّيّ، وأقطع بلخ وطخارستان لأخيه شهاب الدين تكش.

فيها توفّي زعيم الدولة أبو الحسن بن عبد الرحيم بالنّيل فجأة، وله سبعون سنة، وقد تقدّم من أخباره ما فيه كفاية.

وفيها توفّي أياز «3» أخو السلطان ملك شاه، وكفي شرّه كما كفي شرّ عمّه

(1) . بالمنجنيق. a

(3) . إلياس. ldob . أياز. p .c . إلياس. gramnita إياس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت