فهرس الكتاب

الصفحة 4443 من 7699

ففعل به ما فعل، فردّ عليه المتّقي ردّا جميلا، وأمره بالمسير إليه، فسار ابن حمدان إلى المتّقي للَّه، فخلع عليه، ولقّبه ناصر الدولة، وجعله أمير الأمراء، وذلك مستهلّ شعبان، وخلع على أخيه أبي الحسين عليّ، ولقّبه سيف الدولة.

وكان قتل ابن رائق يوم الاثنين لتسع «1» بقين من رجب، ولمّا قتل ابن رائق سار الإخشيد من مصر إلى دمشق، وكان بها محمّد بن يزداد، خليفة ابن رائق، فاستأمن إلى الإخشيد، وسلّم إليه دمشق فأقرّه عليها، ثم نقله عنها إلى مصر وجعله على شرطتها، ويقال إنّ لابن رائق شعرا منه:

يصفرّ وجهي إذا تأمّله «2» ... طرفي «3» ويحمرّ وجهه خجلا

حتّى كأنّ الّذي بوجنته ... من دم قلبي إليه قد نقلا

وقد قيل إنّها للراضي باللَّه وقد تقدّم.

لمّا استولى أبو الحسين البريديّ على بغداذ، وأساء السيرة كما ذكرناه، نفرت عنه قلوب الناس العامّة والأجناد، فلمّا قتل ابن رائق سارع الجند إلى الهرب من البريديّ، فهرب خجخج «4» إلى المتّقي، وكان قد استعمله البريديّ على الراذانات وما يليها، ثم تحالف توزون، ونوشتكين، والأتراك على كبس أبي الحسين البريديّ، فغدر نوشتكين «5» فأعلم البريديّ الخبر، فاحتاط، وأحضر الديلم عنده، وقصده توزون، فحاربه الديلم، وعلم توزون غدر نوشتكين «6»

(1) . لسبع. B

(2) . بصرت. B .P .C

(3) . به خوفا. B .P .C

(4) . ححح. P .C

(5 - 6) . أنوشتكين. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت