المسلمين [1] من العرب وغيرهم، فامتنعت العرب من قصدهم، وصار للروم الهيبة العظيمة في قلوب المسلمين، فأراد أن يحضر أنطاكية وحلب، فبلغه أنّ أهلها قد أعدّوا الذخائر والسلاح وما يحتاجون إليه، فامتنع من ذلك وعاد ومعه من السبي نحو مائة ألف رأس، ولم يأخذ إلّا الصبيان، والصبايا، والشّبّان «1» ، فأمّا الكهول [2] ، والشيوخ، والعجائز، فمنهم من قتله، ومنهم من أطلقه.
وكان بحلب قرغويه «2» [3] ، غلام سيف الدولة بن حمدان، وقد أخرج أبا المعالي بن سيف الدولة منها، على ما نذكره، فصانع الروم عليها «3» ، فعادوا إلى بلادهم، فقيل كان سبب عودهم كثرة الأمراض والموت، وقيل ضجروا من طول السفر والغيبة عن بلادهم، فعادوا على عزم العود.
وسيّر ملك الروم سريّة كثيرة إلى الجزيرة، فبلغوا كفرتوثا، ونهبوا وسبوا وأحرقوا وعادوا، ولم يكن من أبي تغلب بن حمدان في ذلك نكير ولا أثر.
في هذه السنة أيضا استولى قرغويه «5» [3] غلام سيف الدولة بن حمدان على حلب، وأخرج منها أبا المعالي شريف بن سيف الدولة بن حمدان «6» ، فسار أبو
[1] وكأدوا المسلمون.
[2] الكحول.
[3] قرعويه.
(1) . الشباب. B .P .C .U
(2) . فرعونه. C
(3) . عنها. U
(4 - 5) . فرعوبه. C