فهرس الكتاب

الصفحة 3296 من 7699

العبّاس، فأخذ جميع ما معه، وأعطاه دريهمات «1» يتوصل بها، فسار نحو بلاد جهينة، فجمع بها، وقاتل هارون بن المسيّب والي المدينة، عند الشجرة وغيرها، عدّة دفعات، فانهزم محمّد، وفقئت عينه بنشّابة، وقتل من أصحابه بشر كثير، ورجع إلى موضعه.

فلمّا انقضى الموسم طلب الأمان من الجلوديّ «2» ، ومن رجاء بن جميل، وهو ابن عمّة «3» الفضل بن سهل، فأمّنه، وضمن له رجاء [1] عن المأمون وعن الفضل الوفاء بالأمان، فقبل ذلك، فأتى مكّة لعشر بقين من ذي الحجّة، فخطب النّاس، وقال: إنّني بلغني أنّ المأمون مات، وكانت له في عنقي بيعة، وكانت فتنة عمّت الأرض، فبايعني النّاس، ثمّ إنّه صحّ عندي أنّ المأمون حيّ صحيح، وأنا أستغفر اللَّه من البيعة، وقد خلعت نفسي من البيعة التي بايعتموني عليها، كما خلعت خاتمي هذا من إصبعي، فلا بيعة لي في رقابكم.

ثمّ نزل وسار سنة إحدى ومائتين إلى العراق، فسيّره الحسن بن سهل إلى المأمون بمرو، فلمّا سار المأمون إلى العراق صحبه، فمات بجرجان، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى.

وفي هذه السنة وجّه إبراهيم بن موسى بن جعفر من اليمن رجلا من ولد عقيل بن أبي طالب* في جند «4» ليحجّ بالنّاس، فسار العقيليّ حتى أتى

[1] الرجاء.

(1) . درهمين. Bte .P .C

(2) . الجلوذي. l .h .P .C

(3) . عم. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت