فهرس الكتاب

الصفحة 3170 من 7699

يا سيّدي لقد أخطأت في قتله، وأوطئت العشوة في أمره، وأين يوجد في الدنيا مثله؟

فقال الرشيد: قم! عليك لعنة اللَّه يا ابن اللّخناء، فقام وما يعقل [ما يطأ] ، فما كان بين هذا وبين أن دخل عليه ابنه فضربه بالسيف إلّا ليال قلائل.

في هذه السنة ملك الفرنج مدينة تطيلة بالأندلس، وسبب ذلك أنّ الحكم صاحب الأندلس استعمل* على ثغور الأندلس قائدا كبيرا من أجناده، اسمه عمروس بن يوسف، فاستعمل «2» ابنه يوسف على تطيلة، وكان قد انهزم من الحكم أهل بيت من الأندلس أولو «3» قوّة وبأس، لأنّهم خرجوا عن طاعته، فالتحقوا بالمشركين، فقوي أمرهم، واشتدّت شوكتهم، وتقدّموا إلى مدينة تطيلة فحصروها، وملكوها من المسلمين، فأسروا أميرها يوسف ابن عمروس، وسجنوه بصخرة قيس.

واستقرّ عمروس بن يوسف بمدينة سرقسطة ليحفظها من الكفّار، وجمع العساكر، وسيّرها مع ابن عمّ له، فلقي المشركين، وقاتلهم، ففضّ جمعهم، وهزمهم، وقتل أكثرهم، ونجا الباقون منكوبين، وسار الجيش إلى صخرة قيس، فحصروها وافتتحوها، ولم يقدر المشركون على منعها منهم، لما نالهم من الوهن بالهزيمة، ولما فتحها المسلمون خلّصوا يوسف بن

(3) . أهل. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت