فهرس الكتاب

الصفحة 5219 من 7699

في هذه السنة، في رجب، انقضّ كوكب عظيم غلب نوره على نور الشمس وشوهد في آخرها مثل التّنّين يضرب إلى السواد، وبقي ساعة وذهب.

وفيها كانت ظلمة عظيمة اشتدّت حتّى إنّ إنسانا كان لا يبصر جليسه، وأخذ بأنفاس الخلق، فلو تأخّر انكشافها لهلك أكثرهم.

وفيها قبض على الوزير أبي سعد بن عبد الرحيم، وزير جلال الدولة، وهي الوزارة السادسة.

وفيها، في رمضان، توفّي رافع بن الحسين بن مقن، وكان حازما، شجاعا، وخلّف بتكريت ما يزيد على خمس «1» مائة ألف دينار، فملكها ابن أخيه خميس بن ثعلب «2» ، وكان طريدا في أيّام عمّه، وحمل إلى جلال الدولة ثمانين ألف دينار فأصلح بها الجند، وكانت يده قد قطعت [لأنّ] بعض عبيد بني عمّه كان يشرب معه، فجرى بينه وبين آخر خصومة، فجرّدا سيفيهما [1] ، فقام رافع ليصلح بينهما [2] ، فضرب العبد يده فقطعها غلطا، ولرافع فيها شعر، ولم تمنعه «3» من قتال [فقد] عمل له كفّا أخرى يمسك بها العنان ويقاتل، وله شعر جيّد، من ذلك قوله:

لها ريقة، أستغفر اللَّه، إنّها ... ألذّ وأشهى في النّفوس من الخمر

[1] جردوا سيوفهم.

[2] بينهم.

(2) . تغلب nimutcerroc 166.hsraM .ldoBnI

(3) . يمنعه. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت