فهرس الكتاب

الصفحة 3903 من 7699

واتّبعوا آثارهم، وثبت جماعة من أبطال الموفّق، فردّوا الزنج حتّى تراجع الناس إلى مواقفهم، ودامت الحرب إلى العصر، فأمر الموفّق غلمانه بصدق الحملة عليهم، ففعلوا، فانهزم الخبيث وأصحابه، وأخذتهم السيوف حتّى انتهوا إلى داره أيضا، فرأى الموفّق عند ذلك أن يصرف «1» أصحابه إلى إحسانهم، فردّهم وقد غنموا، واستنقذوا جمعا من النساء المأسورات كنّ يخرجن ذلك اليوم أرسالا فيحملن إلى الموفّقيّة.

وكان أبو العبّاس قد أرسل في ذلك اليوم قائدا، فأحرق ثمّ بيادر كانت ذخيرة للخبيث، وكان ذلك ممّا أضعف به الخبيث وأصحابه، ثمّ وصل إلى الموفّق كتاب لؤلؤ غلام ابن طولون في القدوم عليه، فأمره بذلك، وأخرّ القتال إلى أن يحضر

وفيها خالف لؤلؤ غلام أحمد بن طولون، صاحب مصر، على مولاه أحمد ابن طولون، وفي يده حمص، وقنّسرين، وحلب، وديار مضر، من الجزيرة، وسار إلى بالس فنهبها، وكاتب الموفّق في المسير إليه، واشترط شروطا، فأجابه أبو أحمد إليها، وكان بالرّقّة، فسار إلى الموفّق فنزل قرقيسيا، وبها ابن صفوان العقيليّ، فحاربه، وأخذها منه، وسلّمها إلى أحمد بن مالك ابن طوق، وسار إلى الموفّق، فوصل إليه وهو يقاتل الخبيث العلويّ

(1) . انصرف. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت