فهرس الكتاب

الصفحة 6249 من 7699

في هذه السنة، رابع عشر المحرّم، خرج العرب، زعب ومن انضمّ إليها، على الحجّاج بالغرابيّ، بين مكّة والمدينة، فأخذوهم ولم يسلم منهم إلّا القليل.

وكان سبب ذلك أنّ نظر أمير الحاجّ [لما عاد من الحلّة على ما ذكرناه وسار على الحاجّ] «1» قايماز الأرجوانيّ، وكان حدثا غرّا، سار بهم إلى مكّة، فلمّا رأى أمير مكّة قايماز استصغره وطمع في الحاجّ، وتلطّف قايماز الحال معه إلى أن عادوا.

فلمّا سار عن مكّة سمع باجتماع العرب، فقال للحاجّ: المصلحة أنّا لا نمضي إلى المدينة، وضجّ العجم وتهدّدوه بالشكوى منه إلى السلطان سنجر، فقال لهم: فأعطوا العرب ما لا نستكفّ به شرّهم! فامتنعوا من ذلك، فسار بهم إلى الغرابيّ، وهو منزل يخرج إليه من مضيق بين جبلين، فوقفوا على فم مضيق، وقاتلهم قايماز ومن معه، فلمّا رأى عجزه أخذ لنفسه أمانا، وظفروا بالحجّاج، وغنموا أموالهم وجميع ما معهم، وتفرّق النّاس في البرّ، وهلك منهم خلق كثير لا يحصون كثرة، ولم يسلم إلّا القليل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت