لمّا استولى ابن الشيخ على دمشق، وقطع الحمل عن بغداذ، اتّفق أنّ ابن المدبّر حمل مالا من مصر إلى بغداذ، مقدار سبعمائة ألف دينار، فأخذها عيسى بن الشيخ.
فأرسل من بغداذ إليه حسين الخادم يطالبه بالمال، فذكر أنّه أخرجه على الجند، فأعطاه حسين عهده على أرمينية ليقيم الدعوة للمعتمد،* وكان قد امتنع من ذلك، فأخذ العهد، وأقام الدعوة للمعتمد «1» ، ولبس السواد، ظنّا منه أنّ الشام تكون بيده.
فأنفذ المعتمد أما جور، وقلّده دمشق وأعمالها، فسار إليها في ألف رجل، فلمّا قرب منها أنهض عيسى إليه ولده منصورا في عشرين ألف مقاتل، فلمّا التقوا انهزم عسكر منصور وقتل منصور، فوهن عيسى، وسار إلى أرمينية على طريق الساحل وولي أماجور دمشق
وفيها ظهر بصعيد مصر إنسان علويّ، ذكر أنّه إبراهيم بن محمّد بن يحيى بن عبد اللَّه بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب، عليه السلام، ويعرف بابن الصُّوفيّ، وملك مدينة أسنا، ونهبها، وعمّ شرّه البلاد.
فسيّر إليه أحمد بن طولون جيشا، فهزمه العلويُّ، وأسر المقدّم على