فهرس الكتاب

الصفحة 3965 من 7699

ما رأى الناس لهذا ... الدهر مذ كانوا شبيها

ذلّت الموصل حتّى ... أمر الأكراد فيها

(العجينيّ بالنون)

وفيها توفّي المعتمد على اللَّه ليلة الاثنين لإحدى عشرة بقيت من رجب ببغداذ، وكان قد شرب على الشطّ في الحسنيّ «1» ببغداذ، يوم الأحد، شرابا كثيرا، وتعشّى فأكثر، فمات ليلا، وأحضر المعتضد القضاة وأعيان الناس، فنظروا إليه، وحمل إلى سامرّا فدفن بها، وكان عمره خمسين سنة وستّة أشهر، وكان أسنّ من الموفّق بستّة أشهر، وكانت خلافته ثلاثا وعشرين سنة وستّة أشهر «2» .

وكان في خلافته محكوما عليه، قد تحكّم عليه أخوه أبو أحمد الموفّق، وضيّق عليه، حتّى إنّه احتاج، في بعض الأوقات، إلى ثلاثمائة دينار، فلم يجدها ذلك الوقت، فقال:

أليس من العجائب أنّ مثلي ... يرى ما قلّ ممتنعا عليه

وتؤخذ باسمه الدّنيا جميعا ... وما من ذاك شيء في يديه

إليه تحمل الأموال طرّا ... ويمنع بعض ما يجبى إليه

وكان أوّل الخلفاء انتقل من سرّ من رأى، مذ بنيت، ثمّ لم يعد إليها أحد منهم

(1) . الحنيني. B

(2) . أيام. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت