بالمستعين بواسط في تسليمه إليه، وأرسل أحمد بن طولون في تسليمه، فأخذه أحمد وسار به إلى القاطول، فسلّمه إلى سعيد بن صالح، فأدخله سعيد منزله، وضربه حتّى مات.
وقيل: بل جعل في رجله حجرا وألقاه في دجلة، وقيل: كان قد حمل معه داية له تعادله، فلمّا أخذه سعيد ضربه بالسيف، فصاح، وصاحت، دايته، ثمّ قتل وقتلت المرأة [1] معه، وحمل رأسه إلى المعتزّ، وهو يلعب بالشَّطرنج، فقيل: هذا رأس المخلوع! فقال: ضعوه حتّى أفرغ من الدَّست! فلمّا فرغ نظر إليه، وأمر بدفنه، وأمر لسعيد بخمسين ألف درهم، وولّاه معونة البصرة
* وفي هذه السنة مستهلّ رجب كانت الفتنة بين الأتراك والمغاربة.
وسببها أنّ الأتراك «1» وثبوا بعيسى بن فرخان شاه، فضربوه، وأخذوا دابّته، واجتمعت المغاربة مع محمّد بن راشد، ونصر بن سعد، وغلبوا الأتراك على الجوسق، وأخرجوهم منه، وقالوا لهم: كلّ يوم تقتلون خليفة، وتخلعون آخر، وتعملون وزيرا.
وصار الجوسق وبيت المال في أيدي المغاربة، وأخذوا الدوابّ التي كان تركها الأتراك، فاجتمع الأتراك وأرسلوا إلى من بالكرخ والدور منهم، فاجتمعوا
[1] الامرأة.