فهرس الكتاب

الصفحة 6340 من 7699

في هذه السنة كثر فساد التركمان أصحاب برجم الإيوائيّ بالجبل، فسيّر إليهم من بغداد عسكر مقدّمتهم منكبرس المسترشديّ، فلمّا قاربهم اجتمع التركمان، فالتقوا واقتتلوا هم ومنكبرس، فانهزم التركمان أقبح هزيمة، وقتل بعضهم، وأسر بعض، وحملت الرءوس والأسارى إلى بغداد.

وفيها حجّ الناس، فلمّا وصلوا إلى مدينة النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، أتاهم الخبر أنّ العرب قد اجتمعت لتأخذهم، فتركوا الطريق وسلكوا طريق خيبر، فوجدوا مشقّة شديدة، ونجوا من العرب.

وفيها توفّي الشيخ نصر بن منصور بن الحسين العطّار أبو القاسم الحرّانيّ، ومولده بحرّان سنة أربع وثمانين وأربعمائة، وأقام ببغداد وكثر ماله وصدقاته أيضا، وكان يقرأ القرآن، وهو والد ظهير الدين الّذي حكم في دولة المستضيء بأمر اللَّه على ما نذكره إن شاء اللَّه.

وفيها توفّي أبو الوقت عبد الأوّل بن عيسى بن شعيب [1] السّجزيّ ببغداد، وهو سجزيّ الأصل، هروي المنشإ، وكان قدم إلى بغداد سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة يريد الحجّ، فسمع النّاس بها عليه صحيح البخاريّ، وكان عالي الإسناد، فتأخّر لذلك عن الحجّ، فلمّا كان هذه السنة عزم على الحجّ فمات.

وفيها توفّي يحيى بن سلامة بن الحسن بن محمّد أبو الفضل الحصكفيّ الأديب بميّافارقين، وله شعر حسن ورسائل جيّدة مشهورة، وكان يتشيّع، ومولده بطنزة، فمن شعره:

[1] سعيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت