قيل: وفي هذه السنة قدم بكير بن ماهان من السند، كان بها مع الجنيد ابن عبد الرحمن. فلمّا عزل الجنيد قدم بكير الكوفة ومعه أربع لبنات من فضّة ولبنة من ذهب، فلقي أبا عكرمة الصادق وميسرة [1] ومحمّد بن خنيس وسالما الأعين وأبا يحيى مولى بني سلمة، فذكروا له أمر دعوة بني هاشم، فقبل ذلك ورضيه وأنفق ما معه عليهم ودخل إلى محمّد بن عليّ، ومات ميسرة فأقامه مقامه.
في هذه السنة غزا الجرّاح الحكميّ اللّان حتّى حاز ذلك إلى مدائن وحصون وراء بلنجر ففتح بعض ذلك وأصاب غنائم كثيرة. وفيها كانت غزوة سعيد بن عبد الملك أرض الروم، فبعث سريّة في نحو ألف مقاتل فأصيبوا جميعا. وفيها غزا مسلم بن سعيد الكلابيّ أمير خراسان الترك بما وراء النهر، فلم يفتح شيئا وقفل، فتبعه الترك فلحقوه والناس يعبرون جيحون، وعلى الساقة عبيد اللَّه بن زهير بن حيّان على خيل تميم، فحاموا حتّى عبر الناس.
وغزا مسلم أفشين «1» فصالح أهلها على ستّة آلاف رأس ودفع إليه القلعة، وذلك لتمام خمس ومائة بعد موت يزيد بن عبد الملك. وفيها غزا مروان بن محمّد الصائفة اليمنى فافتتح قونية من أرض الروم وكمخ.
[1] والمغيرة.
(1) . أفستين. R