فهرس الكتاب

الصفحة 3830 من 7699

وفي هذه السنة، رابع عشر رمضان، ملك المسلمون سرقوسة، وهي من أعظم [مدن] صقلّيّة.

وكان سبب ملكها أنّ جعفر بن محمّد أمير صقلّيّة غزاها، فأفسد زرعها، وزرع قطانية، وطبرمين، ورمطة «2» ، وغيرها من بلاد صقلّيّة التي بيد الروم، ونازل سرقوسة، وحصرها برّا وبحرا وملك بعض أرباضها ووصلت مراكب الروم نجدة لها، فسيّر إليها أسطولا، فأصابوها، فتمكّنوا حينئذ من حصرها، فأقام العسكر محاصرا لها تسعة أشهر، وفتحت، وقتل من أهلها عدّة ألوف، وأصيب فيها من الغنائم ما لم يصب بمدينة أخرى، ولم ينج من رجالها إلّا الشاذّ الفذّ.

وأقاموا فيها بعد فتحها بشهرين، ثمّ هدموها، ثمّ وصل بعد هدمها من القسطنطينيّة أسطول، فالتقوا هم والمسلمون، فظفر بهم المسلمون، وأخذوا منهم أربع قطع، فقتلوا من فيها، وانصرف المسلمون إلى بلدهم آخر ذي القعدة

* في هذه السنة سيّر محمّد بن عبد الرحمن، صاحب الأندلس، ابنه المنذر في جيش إلى مدينة بنبلونة، وجعل طريقة على سرقسطة، فقاتل أهلها،

(2) . ريطة. doC

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت