فدخل الحمّام ومعه غلمانه، فقتلوه، فلمّا طال على الناس انتظاره بحثوا عن أمره، فدخلوا عليه «1» ، فرأوه مقتولا، فعاد العسكر إلى البلد.
وكان لقبه المتوكّل على اللَّه، وقيل الناصر لدين اللَّه، وكان أسمر، أعين، أكحل، خفيف الجسم، طويل القامة، حازما، عازما، عادلا، حسن السيرة، وكان قد عزم على أن يعيد إلى أهل قرطبة أموالهم التي أخذها البربر، فلم تطل أيّامه، وكان يحبّ المدح، ويجزل العطاء عليه.
ثم ولي بعده أخوه القاسم، وهو أكبر من عليّ بعدّة أعوام «2» ، وكان عمر عليّ ثمانيا [1] وأربعين سنة، بنوه يحيى، وإدريس، وأمّه قرشيّة، وكنيته أبو الحسن، وكانت ولايته سنة وتسعة أشهر.
قد ذكرنا* قتل أخيه عليّ بن حمّود «3» سنة سبع وأربعمائة، فلمّا قتل بايع الناس أخاه القاسم، ولقّب المأمون، فلمّا ولّي، واستقرّ ملكه، كاتب العامريّين واستمالهم، وأقطع زهيرا جيّان، وقلعة رباح، وبيّاسة، وكاتب خيران واستعطفه، فلجأ إليه واجتمع به، ثم عاد عنه إلى المريّة. وبقي القاسم مالكا لقرطبة وغيرها إلى سنة اثنتي عشرة [2] وأربعمائة.
[1] ثمان.
[2] عشر.
(1) . الحمام. A
(2) . وسيرد ذكره سنة تسع وأربعمائة. dda .P .C
(3) . أن أخاه حمود بن علي قتل. A .