فهرس الكتاب

الصفحة 4312 من 7699

محمّد بن القاسم بن عبيد اللَّه، وكان من أصحاب ابن مقلة وصاحب مشورته، ووعده الوزارة، فكان يطالعه بالأخبار، وبلغ ابن مقلة أنّ القاهر قد تغيّر عليه، وأنّه مجتهد «1» في التدبير عليه وعلى مؤنس، وبليق، وابنه عليّ، والحسن ابن هارون، فأخبرهم ابن مقلة بذلك.

في هذه السنة، أوّل شعبان، قبض القاهر باللَّه على بليق وابنه، ومؤنس المظفّر.

وسبب ذلك أنّه لمّا ذكر ابن مقلة لمؤنس وبليق ما هو عليه القاهر من التدبير في استئصالهم خافوه، وحملهم الخوف على الجدّ في خلعه، واتّفق رأيهم على استخلاف أبي أحمد بن المكتفي وعقدوا له الأمر سرّا «3» ، وحلف له بليق وابنه عليّ، والوزير أبو عليّ بن مقلة، والحسن «4» بن هارون، وبايعوه، ثمّ كشفوا الأمر لمؤنس فقال لهم: لست أشكّ في شرّ القاهر وخبثه، ولقد كنت كارها لخلافته، وأشرت بابن المقتدر، فخالفتم وقد بالغتم الآن في الاستهانة به «5» ، وما صبر على الهوان إلّا من خبث [1] طويّته ليدبّر عليكم، فلا تعجلوا على أمر حتّى تؤنسوه وينبسط إليكم، ثم فتّشوا لتعرفوا من واطأه من القوّاد ومن الساجيّة والحجريّة، ثم اعملوا على ذلك، فقال عليّ بن بليق، والحسن بن

[1] حيث.

(1) . اجتهد. U ؛ يجتهد. B

(2) . يلبق maj ، بلبق majaetsop ؛ ويلبق. loreB

(4) . الحسين. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت