فهرس الكتاب

الصفحة 5120 من 7699

فانتقل إلى الجوزقان، واحتمى كلّ منهم بصاحبه، وجرى بين الطائفتين قتال غير مرّة كان في آخره لعليّ بن عمران والجوزقان، فانهزم فرهاذ، وأسر أبو منصور وأبو جعفر، ابنا عمّ علاء الدولة. فأمّا أبو جعفر فقتل* قصاصا بأبي الفرج «1» ، وأمّا أبو منصور فسجن. فلمّا قتل أبو جعفر علم عليّ بن عمران أنّ الأمر قد فسد مع علاء الدولة، ولا يمكن إصلاحه، فشرع في الاحتياط.

في هذه السّنة اجتمع دبيس بن عليّ بن مزيد الأسديّ وأبو الفتيان منيع بن حسّان، أمير بني خفاجة، وجمعا عشائرهما وغيرهم، وانضاف إليهما عسكر بغداذ على قتال قرواش بن المقلّد العقيليّ.

وكان سببه أنّ خفاجة تعرّضوا إلى السواد وما بيد قرواش منه، فانحدر من الموصل لدفعهم، فاستعانوا بدبيس، فسار إليهم، واجتمعوا، فأتاهم عسكر بغداذ، فالتقوا بظاهر الكوفة، وهي لقرواش، فجرى بين مقدّمته ومقدّمتهما مناوشة.

وعلم قرواش أنّه لا طاقة له بهم، فسار ليلا جريدة في نفر يسير، وعلم أصحابه بذلك، فتبعوه منهزمين، فوصلوا إلى الأنبار، وسارت أسد وخفاجة خلفهم، فلما قاربوا الأنبار فارقها قرواش إلى حلله، فلم يمكنهم الإقدام عليه، واستولوا على الأنبار، ثم تفرّقوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت